الاثنين، 18 فبراير، 2013

فضفضة ( 2 )






ياأنتِ .. كنت أُمارس حضورى وأنتِ تمارسين الغياب
أمد لكِ يدى وأنتِ تغلقين بوجهى الباب
هل كنتِ تدركين العواقب
أم أنكِ تأكدين مقولة يتمنعن وهن الراغبات

ارغب ان اهمس فى اُذنك ..
لو غابت الشمس
يكفينى ضياء وجهك

أميرتى وفاتنتى
جميلتى وساحرتى
سيدتى وحبيبتى
لم أتذوق طعم النوم ليلة الأمس
كان طيفكِ يملأ اركان غرفتى
وكلما أطفأت الإضاءة أضاء وجهكِ عتمة المكان
فاستحال النوم

حبيبتى وسيدتى ..
اعترف لكِ بكل صدق
فأنا لم اعرف الصدق إلاً يوم إلتقيتكِ
وتعلق قلبى بكِ
كما يتعلق الرضيع بثدى امه
لم ارى الدنيا جميلة الاّ من خلال عينيكِ
لم ارتشف قطرات السعادة إلاّ من خلال شفتيكِ
وكانت كل عطور النساء لاتحرك حاسة الشم عندى
حتى غمرنى عطركِ فأردانى قتيلاً

انا فى شوق أن أراكِ
بثوبكِ الأبيض
وحذائكِ الزهرى
أشم رائحة الحناء فى يديكِ
واتحسس لون كحل عينيك
أضمكِ الى صدرى فيتدلّى قرطكِ على منكبى
أحملكِ بين ذراعى خوفاً عليكِ أن تتعبى
وخوفاً .. خوفاً .. أن تهربى

حبيبتى .. تعلمين كم اُحبك
واتسول طيفك
اقضى يومى متتبعاً أثرك
متسكعاً فى طرقاتك
ولا أبدأ يومى إلا بعد الوضوء من نور وجهك
وحين أطلب من الليل أن يأتى بكِ لم يخذلنى

أيتها الهامسة بالعذوبة
المتوشحة برداء الفتنة
صوتكِ كلحن أنيق
وجهكِ قنديل من ضياء
وسحر أُنوثتك ممتد الى عنان السماء
فما أجمل همسكِ الذى يشبه المطر
الذى يملأ جفاف القلب بالخضرة النضرة

على من نضع اللوم على قلبكِ المتقلِّب
أم حبيبكِ المذنب
هل نضع اللوم على اجنحة الفراشات
أم على المصباح

الفاشلون فى السعادة يغارون ويتألمون
حينما يجدون من حولهم سعداء
فهم يسخطون على الأقدار
ويحرقون أنفسهم بالنار
فأقول لهم .. موتو بغيظكم
سيرتد حقدكم الى صدوركم

حبيبتنى .. يانور العيون
دعيهم يتغامزون ويتهامسون
فهم مثل الخفافيش لايسكنون سوى الظلام
ماعليكِ من الحاسدين دعيهم يمزقهم حقدهم
ويرتد غيظهم الى نحورهم
ليتهم يدركون ويعلمون مدى حبنا
إن حبنا جنون
فقد عشقنا وليكن مايكون
فتعالى حبيبتى نضمد الجراح
ونتركهم للصراخ والنواح




ليست هناك تعليقات: